السيد صادق الموسوي
106
تمام نهج البلاغة
خطبة له عليه السلام ( 7 ) في بيان قدرة الله وانفراده بالعظمة وأمر البعث بِسْمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيِم الْحَمْدُ للِهِّ رَبِّ الْعَالَمينَ ، [ وَالصَّلَاةُ عَلى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلينَ ] . أُوصيكُمْ ، عِبَادَ اللّهِ ، بِتَقْوَى اللّهِ ، وَأَحْمُدُ إِلَيْكُمُ اللّهَ الَّذي لَا إلِهَ إِلّا هُوَ . أَوَّلُ كُلِّ شَيءٍ وَآخرِهُُ ، وَمُبْتَدِئُ كُلِّ شَيْءٍ وَمعُيدهُُ ( 1 ) . كُلُّ شَيْءٍ خَاشِعٌ لَهُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِهِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ ضَارِعٌ إلِيَهِْ ، وَكُلُّ شَيْءٍ مُشْفِقٌ مِنْهُ . خَشَعَتْ لَهُ الأَصْوَاتُ ، وَقَامَتْ بأِمَرْهِِ الأَرْضُ وَالسَّموَاتُ ، وَضَلَّتْ دوُنهَُ الأَعْلَامُ ، وَكَلَّتْ دوُنهَُ الأَبْصَارُ . سبُحْاَنهَُ مَا أَعْظَمَ شأَنْهَُ ، وَأَجَلَّ سلُطْاَنهَُ ( 2 ) . أمَرْهُُ قَضَاءٌ وَحِكْمَةٌ ، وَرضِاَهُ أَمَانٌ وَرَحْمَةٌ ، وَكلَاَمهُُ نُورٌ ، وَسخَطَهُُ عَذَابٌ . وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ، شَديدُ النَّقْمَةِ ، قَريبُ الرَّحْمَةِ ( 3 ) . يَقْضي بِعِلْمٍ ، وَيَعْفُو بِحِلْمٍ ، غِنى كُلِّ فَقيرٍ ، وَعِزُّ كُلِّ ذَليلٍ ، وَقُوَّةُ كُلِّ ضَعيفٍ ، وَمَفْزَعُ كُلِّ مَلْهُوفٍ . يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ الصُّدُورُ ، وَمَا تَخُونُ الْعُيُونُ ، وَمَا في قَعْرِ الْبُحُورِ ، وَمَا تُرْخى عَلَيْهِ السُّتُورُ . الرَّحيمُ بخِلَقْهِِ ، الرَّؤُوفُ بعِبِاَدهِِ ، عَلى غنِاَهُ عَنْهُمْ وَفَقْرِهِمْ إلِيَهِْ ( 4 ) . مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ نطُقْهَُ ، وَمَنْ سَكَتَ عَلِمَ سرِهَُّ ، وَمَنْ عَاشَ فعَلَيَهِْ رزِقْهُُ ، وَمَنْ مَاتَ فإَلِيَهِْ منُقْلَبَهُُ ( 5 ) . اللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى مَا تَأْخُذُ وَتُعْطي ، وَعَلى مَا تُعَافي وَتَبْتَلي ( 6 ) ، وَعَلى مَا تُميتُ وَتُحْيي ، حَمْداً يَكُونُ أَرْضَى الْحَمْدِ لَكَ ، وَأَحَبَّ الْحَمْدِ إِلَيْكَ ، وَأَفْضَلَ الْحَمْدِ عِنْدَكَ ، حَمْداً يَمْلأُ مَا خَلَقْتَ ، وَيَبْلُغُ
--> ( 1 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 644 . ( 2 ) ورد في المصدر السابق . والعقد الفريد لابن عبد ربه ج 4 ص 166 . باختلاف يسير . ( 3 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 645 . ( 4 ) ورد في المصدر السابق . والعقد الفريد لابن عبد ربه ج 4 ص 166 . باختلاف يسير . ( 5 ) - مصيره . ورد في ( 6 ) - تبلي وتولي . ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 645 .